
اختلاف الثقافات:
يوجد اختلاف كبير بين ثقافة بلد ما وبلد آخر، حيث تعددت الآراء التي تدور حول مفهوم الثقافة، فهنالك من يرى أنّها صفة مكتسبة، أو كيان مستقل عن الأفراد والجماعات، باعتبار تلك المفاهيم جميعاً تدور حول معنى واحد، وهو أنّ الثقافة مركب يتكون من مجموعة مختلفة من ألوان السلوك، وطريقة التفكير، والتكامل، والتوافق في الحياة التي اتفق أفراد مجتمع ما على قبولها، مما جعلهم يتميزون بها عن غيرهم من باقي المجتمعات، كما يدخل في ذلك المهارات والاتجاهات التي يكتسبها أفراد المجتمع، والتي تتناقلها الأجيال من جيل لآخر في صورٍ وأشكالٍ مختلفة عن طريق الاتصال، والتفاعل الاجتماعي، ونقل تلك الخبرات من جيل إلي جيل، كما يمكن تناقلها مثلما هي أو يضيفون عليها وفق تغير الظروف وحاجتهم ولكن جوهرها ومضمونها يبقى كما هو.

اسباب اختلاف الثقافات :
العامل الجغرافي :
تلعب الظروف البيئية دوراً كبيراً في اختلاف الثقافات، مثل المناخ، والأرض، والموارد الطبيعية، حيث إنّ اختلاف البيئة يؤثر بشكلٍ كبير في شكل الأفراد، والسمات الشخصية، فمثلاً يتميز البدو بالقوة، والشجاعة، والتحمل التي ميزتهم عن غيرهم من الثقافات الأخرى، في حين يتميز سكان المناطق الحضرية بالترف، والجبن، والاستكانة، في حين يتميز سكان المناطق البحرية بالانفتاح والمرونة.
العامل الديني :
يساهم هذا العامل في تكوين القيم الدينية في أية مجتمع مما ينتج عنه حدوث اختلاف في الثقافة من مجتمع لآخر، فعندما ظهر الإسلام في جزيرة العرب أثر ذلك بشكلٍ كبير في قيم سكان المنطقة ومعتقداتهم، ولعبت القيم البروتستنتية دوراً كبيراً في ظهور الرأسمالية في الولايات المتحدة، خصوصاً المبادئ التي تدعو إلى العمل الجاد، وهذا ما جعل المجتمع الأمريكي يتميز عن غيرة من المجتمعات الأخرى
العامل التكنولوجي :
يتمثل بالاختراعات والاكتشافات التي أحدثت اختلاف الثقافات من مجتمع لآخر، لكن بالرغم من الخدمات التي قدمها التطور التكنولوجي للبشرية إلا أنّه توجد العديد من السلبيات التي أثرت في المجتمع بشكلٍ كبير مثل ارتفاع نسبة البطالة، وتلوّث البيئة، واعتماد الإنسان على الآلة من أجل قضاء احتياجاته.